ما هو السكري؟

ماهي الأنواع المختلفة؟

داء السكري أو السكري هو مرض استقلابي مزمن يتسم بما يلي:

  • ارتفاع الجلوكوز في الدم أو فرط السكر في الدم

  • ضعف استقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتين (العملية التي يحلل الجسم فيها الطعام للحصول على الطاقة)

يتم تحلل الكربوهيدرات في الطعام إلى جلوكوز ،وهو سكر بسيط، عن طريق الجهاز الهضمي. يدخل الجلوكوز بعد ذلك مجرى الدم وينتقل إلى الأعضاء كمصدر للطاقة. يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم بعد وجبة الطعام ويتنبه البنكرياس لإفراز هرمون يسمى الأنسولين. والبنكرياس هو عضو يقع خلف المعدة ويحتوي على جزر وهي مجموعة من الخلايا تسمى خلايا بيتا. تنتج خلايا بيتا هذه الأنسولين وتطرحه في مجرى الدم. يساعد الأنسولين الخلايا على امتصاص الجلوكوز واستخدامه كطاقة.

يتطور السكري نتيجة لخلل في هذه العملية: نقص في إفراز الأنسولين [لا ينتج الجسم أنسولين كاف] و/أو ضعف الاستجابة للأنسولين [لا يستطيع الجسم استخدام الأنسولين بشكل فعال]. يتراكم الجلوكوز في الدم وتجوع الخلايا للطاقة نتيجة لذلك [بالرغم من مستويات الجلوكوز المرتفعة الموجودة في الدم]. يؤدي تراكم الجلوكوز مع مرور الوقت إلى ارتفاع السكر في الدم والذي يمكن أن يسبب ضرراً للأعضاء الحيوية ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

تحتوي الجزر داخل البنكرياس على خلايا بيتا والتي تصنع الأنسولين وتطرحه في الدم.

هناك ثلاثة أنواع أساسية للسكري:

  1. السكري من النوع الأول

  2. السكري من النوع الثاني

  3. داء سكري الحمل

يحدث السكري من النوع الأول (T1D) بسبب تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس ينجم عنه عجز تام عن إفراز الأنسولين. على الرغم من أن السكري من النوع الأول يمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر إلا أن نسبته تمثل نحو 5-10%تقريباً من الأطفال والمراهقين.

يعتمد علاج السكري من النوع الأول على استبدال الأنسولين عند مرضى هذا النوع مما يساعد في معالجة حالتهم. ودون الأنسولين سيموت مرضى السكري من النوع الأول. كما وتسهم عوامل وراثية وبيئية ومناعية في ظهور هذا المرض.

يتسم السكري من النوع الثاني (T2D) بخلل في واحد أو مجموعة من العمليات التالية:

  •   مقاومة نسبية للأنسولين

  •  ضعف إنتاج وإفراز الأنسولين

  • تزايد إنتاج الجلوكوز

تكون العضلات والكبد والخلايا الدهنية في السكري من النوع الثاني غير قادرة على استخدام الأنسولين نظراً للخلل آنف الذكر. لذلك يصنع الجسم المزيد من الأنسولين لمساعدة الجلوكوز على دخول الخلايا واستخدامه للحصول على الطاقة. لا يستطيع البنكرياس مع مرور الوقت أن يلبي الطلب الكبير على الأنسولين ويفقد قدرته على إنتاج ما يكفي منه. ويؤدي نقص الأنسولين إلى ارتفاع السكر في الدم.

تمثل نسبة السكري من النوع الثاني نحو90-95%  تقريباً من مرضى السكري ويظهر عادة خلال مرحلة البلوغ إلا أن انتشار وظهور السكري من النوع الثاني لدى المراهقين إلى يشهد ازدياداً مطرداً. يترافق السكري من النوع الثاني غالباً مع السمنة والخمول البدني وتاريخ عائلي للسكري وتاريخ للسكري الحملي والأصل العرقي.

داء سكري الحمل (GDM) هو نوع من السكري يتطور فقط خلال الحمل. تطرح هرمونات خلال المرحلة الأولى من الحمل تتطلب الأنسولين للتحكم بمستويات الجلوكوز في الدم. وإذا لم تتم تلبية الطلب على الأنسولين فيمكن أن يتطور لدى النساء داء سكري الحمل. يصنف داء سكري الحمل على أنه مستويات جلوكوز مرتفعة في الدم.

يصيب سكري الحمل 4% من كل النساء الحوامل في الثلث الثالث من الحمل (الأسبوع 24).

ما هي مرحلة ما قبل السكري؟

مرحلة ما قبل السكري هي حالة ارتفاع جلوكوز الدم إلى مستوى أعلى من الطبيعي إلا أنه ارتفاع غير كاف لتشخيص السكري. يسمى حدوث مثل هذه الحالة أيضاً ضعف تحمل الجلوكوز أو اختلال الجلوكوز اثناء الصوم. الأشخاص الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري معرضون لخطر متزايد لتطوره إلى سكري من النوع الثاني ومضاعفات أخرى. المحافظة على عادات صحية عند تناول الطعام وممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل يمكن أن يساعد في تأخير أو الوقاية من تطور السكري من النوع الثاني عن طريق إعادة تحمل الجلوكوز إلى وضعه الطبيعي.